علاء الدين مغلطاي
173
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال
دينه تركه ، وآخا النبي - صلى الله عليه وسلم - بينه وبين عبد الرحمن بن عوف ، وقيل : بينه وبين أوس بن ثابت ، ويقال : بين أبي عبادة سعد بن عثمان الزرقي ، واستخلفه - صلى الله عليه وسلم - على المدينة ، حين خرج إلى غزوة ذات الرقاع ، واستخلفه عليها أيضا لما خرج إلى غطفان بذي أمر ، وكان رجلا ليس بالطويل ولا بالقصير حسن الوجه رقيق البشرة كبير اللحية عظيمها ، أسمر اللون عظيم الكراديس بعيد ما بين المنكبين ، كثير شعر الرأس يصفر لحيته ، وكان يتوضأ لكل صلاة لسلس أصابه ، وكان أبيض الرأس واللحية ، وقال ابن سيرين : كان أعلمهم بالمناسك ، وكان تاجرا في الجاهلية والإسلام ، وكان يدفع ماله قراضا ، وعن عطاء بن أبي رباح أن عثمان صلى بالناس ثم قام خلف المقام ، فجمع كتاب الله تعالى في ركعة ، فكانت وتره ، وعن مالك بن أبي عامر قال : كان الناس يتوقون أن يدفنوا موتاهم في حش كوكب ، فكان عثمان يقول : يوشك أن يهلك رجل صالح فيدفن هناك ، فيتأسى الناس به ، فكان عثمان أول من دفن فيه . وعن البهي أن عثمان صلى عليه ستة عشر رجلا بجبير سبعة عشر . ولما قتل قال ثمامة بن عدي القرشي - وله صحبة - : هذا حين أنزعت خلافة النبوة من أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - وصار ملكا ، من غلب على شيء أكله ، وقال أبو حميد الساعدي لما قتل : اللهم لك علي ألا أضحك حتى ألقاك . ولما بلغ قتله أبا هريرة انتحب بكاء ، وكذلك زيد بن ثابت . وقال حسان بن ثابت : وكأن أصحاب النبي عشية . . . بدن تنحر عند باب المسجد [ ق 100 / أ ] أبكي أبا عمرو لحسن بلائه . . . أمسى رهينا في بقيع الغرقد وذكر الهزلي أنه جمع القرآن العظيم كله . وقال الجيزي في كتاب " الصحابة " دخل مصر لتجارة وجاء إلى الإسكندرية - رضي الله عنه - .